الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

281

شرح الرسائل

وهو الشك ، وأنّ الشك مع البيّنة ليس بشك ، وتوسيع غايته وهو العلم بالنقض ، وأنّ البيّنة علم ، ومعلوم أنّه لو لم يحكم الشارع بالاستصحاب عند احتمال بقاء الطهارة مثلا المعبّر عنه باحتمال الخلاف لكان دليل البيّنة الدال على الغاء احتمال الخلاف لغوا ، وبالتأمّل فيما ذكر تعرف معنى حكومة الأمارات على الأصول الشرعية ، وأنّه لا فرق بين الأمارة المخالفة لها والموافقة . ( وربما يجعل ) كما يظهر من جمع من المتأخرين منهم صاحب الفصول ( العمل بالأدلة في مقابل الاستصحاب من باب التخصص بناء على أنّ المراد من الشك ) الذي هو موضوع الاستصحاب ليس هو عدم العلم الذي لا يرتفع إلّا بالعلم ، بل هو ( عدم الدليل والطريق والتحير في العمل ، ومع قيام الدليل الاجتهادي لا حيرة ) أي يرتفع الموضوع المذكور بالوجدان ( وإن شئت قلت : إنّ المفروض دليلا قطعي الاعتبار فنقض الحالة السابقة نقض باليقين ) لا يخفى أنّ هذا وجه آخر للتخصص لا أنّه عبارة أخرى عن الوجه المذكور ، وحاصل الوجه الأوّل : أنّ موضوع الاستصحاب هو الشك بمعنى عدم الدليل فبقيام الدليل يرتفع عدم الدليل ، وحاصل الوجه الثاني : أنّ موضوع الاستصحاب هو الشك بمعنى عدم العلم ، والمراد بالعلم أعم من الواقعي كما إذا قامت البيّنة العلمية على النجاسة ، والظاهري كما إذا قامت البيّنة المعلوم اعتبارها على النجاسة . ( وفيه ) مضافا إلى أنّ موضوع الاستصحاب هو الشك بمعنى عدم العلم لا مجرد التحيّر ، وأنّ المراد باليقين الرافع للاستصحاب هو اليقين بخلاف الحالة السابقة لا اليقين باعتبار الأمارة المخالفة ( أنّه لا يرتفع التحيّر ولا يصير الدليل الاجتهادي قطعي الاعتبار في خصوص مورد الاستصحاب إلّا بعد اثبات كون مؤدّاه حاكما على مؤدّى الاستصحاب ) حاصله : أنّ كون البيّنة الظنّية مثلا واردا على استصحاب الطهارة مثلا ، إمّا بعنوان أنّه إذا جاء الدليل يرتفع عدم الدليل ،